Sunday, May 03, 2009

قرات لك

انتزع مني بطاقتي الشخصية
ليتأكد أني عربية
وبدأ يفتش حقيبتي وكأني أحمل
قنبلة ذرية
وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية
فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية
كيف لم يعرف من عيوني أني عربيه
أم أنه فضل أن أكون أعجمية
لأدخل بلاده دون إبراز الهوية
وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية
أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية
فلم انتظر على هذه الحدود الوهمية
وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية
عندما كان العربي يجوب المدن العربية
لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية
وبدأ يسألني عن أسمي جنسيتي
وسر زيارتي الفجائية
فأجبته أن اسمي وحدة
جنسيتي عربية سر زيارتي تاريخية

سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق جنائية
فأجبته أني إنسانة عادية
لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية
سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية
فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية
سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية
فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية
عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية

فسألني أي ديانة أتبع الإسلام أم المسيحية
فأجبته بأني أعبد ربي بكل الأديان السماوية

فأعاد لي أوراقي حقيبتي وبطاقتي الشخصية
وقال عودي من حيث أتيت
فبلادي لا تستقبل الحرية

الشاعرة الليبية ردينة الفيلالي

1 comment:

Anonymous said...

I am looking for this poem and poet for more than 5 years!! Thaaaaaaaanks alot for such a nice post :)

Playing around with ADF dataControl

While trying to figure out what one of our ex-colleagues at REALSOFT is programming a business rule engine admin screen for the Health Insu...